جيرار جهامي ، سميح دغيم
2306
الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )
غير معتقد لتحريمها كان كافرا . ( الأشعري ، أصول الديانة ، 22 ، 9 ) . - أمّا الكافر ، فإنّما يوصف بذلك ، لا لأنّه فعل الكفر ، لكن لأنّه استحقّ العقاب . ولذلك يوصف بأنّه كافر الآن ، وإن تقدّم وقوع الكفر منه ، لما كان مستحقّا للعقاب الآن . ولذلك لو تاب ، لم يوصف بذلك ، وإن كانت التوبة لا تؤثّر في وقوع الكفر منه . ( عبد الجبار ، المغني 8 ، 242 ، 12 ) . - إنّ الكافر يقدر على الإيمان وإن كان المعلوم أنّه لا يؤمن . ( عبد الجبار ، المغني 11 ، 4 ، 18 ) . - مستحقّ العقاب إذا كان عقابه عظيما ، يوصف بأنّه كافر . ( عبد الجبار ، المغني 14 ، 301 ، 15 ) . - من أخلّ بالشهادة فهو كافر . ( الجرجاني ، التعريفات ، 64 ، 4 ) . - الكافر من يستحقّ أعظم أنواع العقاب . والفاسق دونه ، إذ لا يسمّى الفاضل نبيّا ولا العاصي كافرا . ( ابن المرتضى ، تصحيح العقائد ، 132 ، 19 ) . * تعليق * في علم الكلام - من بين المسائل الكلامية الكثيرة التي حظيت باهتمام المعتزلة قضية الإيمان والكفر ، والتي جاءت محصّلة الصراع الفكري في مسألة مرتكب الكبيرة ، أهو مؤمن أو كافر . وهي طرحت أولا مع الخوارج الذين كفّروا الإمام عليّ ومعاوية لأنهما أهرقا في حروبها دماء المسلمين في سبيل مصالح دنيوية . قدّمت المعتزلة تصوّرها لهذه المسألة في إطار أخلاقي وشرعي ، فليس الإيمان في الصلاة وحسب وإنما يكون في ترك الكبائر واجتنابها . لذلك يتعيّن الكفر بمعصية الشريعة بفعل التأثير الإرادي للإنسان ، أي التعمّد بعدم تنفيذها . فالكفر لم يكن كفرا إلّا بفاعله ولا يتحقّق إلّا بمحدثه ، ذلك أن اللّه لم يخلق الكفر لأنه قبيح في ذاته ولا يقوم إلّا في الإنسان . ويعتبر القاضي عبد الجبّار أنه إذا كان حال الكافر ذي الإرادة الفاعلة المتحرّرة من أي قيد هي كما مرّ ، فإن الكفر في رأيه يتبدّى في تجاوز عناصر الإيمان منفردة أو مجتمعة وهي القول والاعتقاد والفعل . واللّه جعل الكافر عنوانا واسما لمن يستحقّ العذاب الأليم . اتفق المسلمون على اعتبار الكافر كل من خرج على الإسلام ، ولكنهم اختلفوا في طريقة تحديد ذلك : بعضهم رأى أن الكفر لا يقع إلّا في الاعتقادات وغيرها من أفعال القلوب . والبعض الآخر قال بل يقع بأفعال الجوارح خاصة . أما الكرّامية فقد قصروا الكفر على الأقوال . والخوارج فرق متعدّدة اختلفت في أسباب تسمية الكافر . أما الأشعري فقد كفّر مرتكب الكبيرة الذي يستحلّها كالزنا وشرب الخمر . كان * في اللّغة - الكون : الحدث ، وقد كان كونا وكينونة . . . والكائنة : الحادثة . . . وكان ويكون من الأفعال التي ترفع الأسماء وتنصب الأخبار ،